عمر بن ابراهيم رضوان
622
آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره
« كوروايية » الأستاذ في المدرسة التوراتية في القدس حيث قال : [ أشار القرآن السورة العاشرة آية 9 - 92 ] إلى ذلك فرعون مع جيشه قد غرق حسب الأعراف الشعبية [ وهو ما لم يقله النص المقدس ] واستقر في عمق البحر وتحت سلطة أركان بحريته « الفقمة » « 1 » . والنص كما في التوراة [ . . مركبات فرعون وجيشه ألقاهما في البحر فغرق أفضل جنوده المركبية في بحر سوف تغطيهم اللجج . قد هبطوا في الأعماق كحجر . . وأما بنو إسرائيل فمشوا على اليابسة في وسط البحر ] « 2 » . ولكن أين كلام « سال » و « كوروايية » من كلام الأستاذ « بوكاي » الذي ختم بحثه القيم بقوله عن فرعون [ . . الإنسان الذي عرف موسى ، وقاوم عروضه ، ولاحقه في هربه ، ثم فقد حياته في ذلك . وقد نجت جثته بإرادة اللّه من العدم ، وأصبحت آية للناس كما قد سجل القرآن ذلك . يا لها من التماعة عجيبة للآيات القرآنية ، تلك المختصة بجسد فرعون المعروض في صالة المومياءات الملكية للمتحف المصري في القاهرة ، والتي تقدم لكل باحث في معطيات الاكتشافات الحديثة براهين صحة الكتابات المقدسة ] « 3 » . المثال الثالث : جاء في سورة البقرة : إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا وَالنَّصارى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صالِحاً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ « 4 » وهذا تصريح بأن من عمل صالحا من أهل الكتاب فهو ناج .
--> ( 1 ) التوراة والإنجيل والقرآن والعلم ص 203 . ( 2 ) انظر سفر الكتاب المقدس - سفر الخروج الإصحاح ( 15 ) . ( 3 ) المرجع السابق ص 206 . ( 4 ) سورة البقرة : 62 .